عزيزة فوال بابتي

1121

المعجم المفصل في النحو العربي

فاعل أو مفعول به « الرّاكب » : فاعل « نزل » . و « الفارس » فاعل « قدم » . ويحذف المنعوت أيضا إذا كان النّعت مصدرا نائبا عن صفته مضافا إلى مثل المنعوت المحذوف ، مثل : « أكرمته أحسن الإكرام » والتقدير : أكرمته إكراما أحسن الإكرام ومثل : أصغيت إليه أيّ إصغاء . والتقدير : أصغيت إصغاء أيّ إصغاء . ويحذف أيضا إذا كان في الكلام ما يصلح أن يحلّ محلّه في الإعراب ، كقوله تعالى : أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ « 1 » والتقدير : دروعا سابغات وإذا كان معلوما أي : اختصّ معنى النعت به وقصر عليه مثل : « جاء قائد صاهلا » أي : قائد فرسا صاهلا . لأن النعت « صاهلا » لا يصلح إلا للفرس فهو مختص به . ويجوز حذف المنعوت إذا كان النّعت جملة أو شبه جملة والمنعوت مرفوعا وبعضا من اسم متقدّم مجرور ب « من » أو « في » مثل : المحسنون يذكر فضلهم فمنهم من ينفق من ماله ومنهم من ينفق من وقته ومنهم من يعطي كل ما ملكت يداه . فالمنعوت هو « هم » مجرور ب « من » والتقدير : منهم قسم ، ومثل : « لما توفي والدي بكى الجميع فلم يبق فيهم إلا لطم خدّه أو شقّ ثوبه أو فقد وعيه . . . » والتقدير : « إلا إنسان لطم خده أو انسان شقّ ثوبه ، أو إنسان فقد وعيه » . . فالمنعوت « إنسان » محذوف والتقدير لم يبق في الناس إلا إنسان . . . 17 - حذف النعت والمنعوت معا : إذا دلّت القرينة على النّعت والمنعوت معا فيجوز حذفهما معا ، كقوله تعالى : ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى أي : لا يحيا حياة هانئة . 18 - ترتيب النّعوت : إذا تعدّدت النّعوت وكانت كلّها مفردة جاز ترتيبها على حسب ما يريده المتكلّم وكذلك إذا تعدّدت وكانت كلّها من الجمل أو من شبه الجمل . مثل : « أحبّ الطالب الناجح المجتهد الشجاع » . . ومثل : « شاهدت لصّا شعره مشعّث عيناه دامعتان وجهه شاحب » فالجملة الاسمية « شعره مشعّث » هي نعت للمنعوت « لصّا » ومثلها الجملة الاسمية « عيناه دامعتان » والجملة « وجهه شاحب » . فلا ترتيب بين هذه النعوت الجمل إلّا ما يريده المتكلّم . ومثل : رأيت رجلا على مقعده ، في سيّارته ، على درّاجته ، فكل من شبه الجملة « على مقعده » ، « في سيّارته » ، « على درّاجته » يقع نعتا ولا ترتيب بينها إلا ما يريده المتكلم . أمّا إذا اختلف نوعها فالأغلب أن يتقدم النّعت المفرد ويأتي بعده شبه الجملة وبعدها الجملة ، مثل : « وقفت حمامة حزينة على غصن تستمع إلى شكوى جارها المسجون » . وكقوله تعالى : وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ فالنّعت المفرد « مؤمن » تقدم على شبه الجملة « من آل » التي تقدّمت على الجملة الفعلية « يكتم إيمانه » . وقد تتقدم الجملة على المفرد ، كقوله تعالى : وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ * فجملة « أنزلناه » الفعلية واقعة نعتا تقدم على النّعت المفرد « مبارك » . 19 - عطف النعوت : إذا تعددت النّعوت المفردة وكانت مختلفة في المعنى يجوز العطف بينها ، ولا فرق بين أن تكون هذه النعوت متبوعة كلها أو متبوعة في بعضها ، ومقطوعة في البعض الآخر ، مثل : « مررت بزيد التاجر المسكين الشاعر » . أو التاجر والمسكين والشاعر . أما إذا تعددت النعوت وكانت من الجمل فالأكثر العطف بينها مثل : « يعجبني من

--> ( 1 ) من الآية 11 من سورة سبأ .